الصحفية شامة درشول: ” الصحافة الإلكترونية المغربية

صحافة مواطن “

أجرى الحوار: عبد الله ساورة  

 

1 ـ بطاقة تعريف عن الموقع والمشرف؟           

-بدأت منذ سنتين ونصف كمدونة مع موقع الجزيرة توك- عملنا تطوعي نحن لسنا لا موقعا إعلاميا ولا مدونة، نحن عبارة عن مجتمع مدونات في موقع إلكتروني، يحصل أفضلنا على فرصة تدريب مجاني في مركز الجزيرة للتدريب والتطوير الإعلامي بالدوحة، وقد حصلت على مثل هذه الدورة حيث تلقينا دروسا في الصحافة الإلكترونية وصحافة المواطن وأشكال التدوين بالكتابة والصورة والفيديو وغير ذلك …..-

-انتقلت بعدها إلى العمل المهني لا أريد أن أقول الاحترافي- وأصبحت صحافية إلكترونية مع الرأي نيوز- أبو ظبي

2 ـ كيف تنظر للصحافة الإلكترونية في المغرب؟

غير معترف بها، غير متواجدة، هناك مواقع لكن مضامينها وأخبارها متشابهة ومنقولة، بالطبع هذا يرجع إلى أسباب منها الجهل بالصحافة الإلكترونية وغياب التمويل، وعدم دعمها قانونيا إلى غير ذلك من الأسباب….

أشير هنا إلى ملاحظة، سبق واشتغلت صحافية في إذاعات خاصة وحصلت على تدريب في وكالة المغرب العربي للأنباء وفي الإذاعة الوطنية، يعني كنت قريبة من رجال ونساء وسائل الإعلام لكنهم كانوا جاهلين جهلا مقززا بماهية الصحافة الإلكترونية.

 3ـ من خلال تجربتكم ما هي الإكراهات التي تواجهونها؟

البطاقة الصحفية، والتي تشكل هوية الصحفي رغم أن عددا كبيرا منهم يمارس المهنة في مؤسسات عريقة ولا يتوفر عليها طوعا ولي كرها، لكن التوفر عليها يسهل أمورا كثيرة، وفي غيابها لا يمكن أن أظل مكتوفة اليد.

 لذلك لجأت إلى علاقاتي لكي أحصل على بطاقة ترخص لي تغطية مهرجان موازين وإجراء حوارات مع الفنانين مغاربة وعرب وأجانب، وحضور الندوات الصحفية، وتغطية حفل الأمريكية ريهانا، وتغطية مهرجان مراكش للسينما وغيرها، لكن هذا ليس عدلا هناك صحفيون إلكترونيون يحرمون من التغطية بسبب البطاقة، ومكاتب التواصل في مثل هذه الفعاليات تطالبك دوما بإدلاء بطاقة الصحافة حتى تحصل على بطاقة مرور.

حاولت التواصل معهم في مهرجان مراكش وشرحت لهم أني مراسلة إلكترونية وأني مستعدة لتقديم جميع الأدلة، تجاهلوني، ومع ذلك استطعت تغطيته بفضل علاقاتي، بل استطعت في مهرجان موازين أن أجري حوارا قبل العربية والإم بي سي والقناة الثانية، بفضل معارفي أيضا.

وكان يتم إعطاء الأولوية للإعلام المرئي الأجنبي، ثم العربي، ثم المغربي، وبعده الإذاعة بنفس الترتيب، ثم الصحافة المكتوبة-إلا من رحم ربك فمثلا صابر الرباعي رفض إجراء حوار مع الصحف المكتوبة المغربي لأنه ف ينظره لن تفيده في شيء-  ولا أحد يسمع عن الصحافة الإلكترونية-كنت الممثلة الوحيدة للصحافة الإلكترونية في هذه المهرجانات.

4 ـ أتعتقدون أن التنظيم داخل النقابة الإلكترونية سيساهم في بلورة

الصحافة الإلكترونية المغربية ؟

أكيد، وهنا أحيلكم على جمعية الصحافيين المستقلين بالكيبيك والتي ترفع شعار في الاتحاد قوة، وتريد أن تفرض حماية قانونية للصحافي الحر في جميع وسائل الإعلام بمن فيه الإلكتروني، وهذه الحماية تتمثل كما يذكرون في بطاقة صحفية، وتأمين صحي، وضمان اجتماعي-يدفع ثمنه الصحافي نفسه لكن يحصل على تخفيضات جيدة- وتحديد للسعر الأدنى للتقرير أو المقال أو غير ذلك…….والصحفي الحر المنخرط يحصل على هذا الأمر من خلال دفع مبلغ معين والجمعية تصر على أن يكون العدد أكبر وحتى خارج الكيبيك لكي تفرض شروطها. بل إنهم حتى يوفرون بطاقة صحفية تمكن من الحصول على بطاقة صحفية دولية.

5 ـ ماهي الإضافات النوعية التي قدمتها الصحافة الألكترونية المغربية ؟

شخصيا لا أجد أي إضافات، واشير هنا إلى نموذج هسبريس فهو مفيد من حيث تجميعه لجميع الأخبار والمقالات والفيديو وغيرها من المغرب خاصة والعالم أيضا وهو بذلك يتيح فرصة للجميع للاطلاع عليها أينما كان وهي فكرة جيدة، وإن تم تطويرها بشكل يرقى للصحافة الإلكترونية ستحقق بذلك مركزا جيدا خاصة وأنه أصبح موقعا معروفا.

6 ـ يقال إن الصحافة الإلكترونية بقعة ضوء في الصحافة المغربية ، كيف ذلك؟

  لست مطلعة بما يكفي على الصحافة الإلكترونية المغربية وأظنها صحافة مواطن أكثر منها صحافة احترافية-هذا رأي شخصي وإن كان الأمر لا يمنع من إطلاق موقع لصحافة المواطن أو ما نعرفه بالتدوين فالجزيرة توك نموذج عليه في المجتمع العربي وإن كان يستفيد من شعار واسم القناة ومن العلاقات الخاصة لمؤسسي الموقع في الجزيرة،    في السي إن إن أيضا وفي كبريات شبكات الإعلام الأجنبية توجد صفحة خاصة بصحافة المدون وهذا يجذب القراء والمشاركين أكثر في إطار ما بات يعرف بالإعلام التفاعلي.

في الدورة التدريبية بمركز الدوحة درس لي فرنسي صحفي مدرب بمركز تدريب وتأهيل الصحفيين بفرنسا  كان صحفيا بجريدة مكتوبة وباتت الجريدة تشهد ركودا فتحولت إلى صحيفة إلكترونية  حتى لا تنقرض كما قال، وتجاري تطور تكنولوجيا الإعلام.

وفي الولايات المتحدة صدرت دراسة تتوقع أن تنقرض الصحف الإلكترونية بالعم سام بعد عشر سنوات.

في الدول العربية مواقع عربية لا بأس بها أثبتت جدية الصحافة الإلكترونية، هناك موقع إيلاف مثلا، وإن كان يمثل جهة معينة-مثله مثل الجزيرة وكل وسائل الإعلام- وبات يعرف مضايقات مادية رغم أنه مسنود.                 

شيء آخر كما للكتابة الصحفية من أجل التلفاز أو الراديو أو الصحافة المكتوبة له قواعده كذلك الصحافة الإلكترونية لها قواعدها، وتستند فيها على أن المبحر على الإنترنت إنسان مسرع وملول فيجب أن يكون العنوان جذابا، والصورة لافتة ومقدمة التقرير مشوقة، وأن يكون كامل التقرير غير مطول، وواضح ورشيق الأسلوب…..

قواعد تعقد من أجلها اجتماعات وتدريبات لضبطها….فأين نحن منها؟

أتمنى ألا أكون قد أطلت في الإجابة

تحياتي الطيبة للجميع….

النقابة  الوطنية  للصحافة  الإلكترونية    SNPE  Syndicat  National  de la  Presse  Électronique

 

حوار مع الصحفي عبدالله ساورة (المنسق الوطني للنقابة الوطنية للصحافة الإلكترونية المغربية ) :

 السعي للبحث عن مساحات أكبر للحرية 

حاوره : عادل نجدي

كيف جاءت فكرة إنشاء النقابة ؟ 

  في البداية يجب أن أوضح أمرا أساسيا يتعلق بسؤال أساسي ومركزي ، أي إعلام نريد ؟ وأي صحافة نريدها ونبتغيها ؟

من هذا السؤال المركزي ننطلق في الإجابة عن سؤالكم ، حيث نعتقد جازمين أن الصحافة الإلكترونية المغربية خطت خطوات متقدمة وبعيدة  كل البعد عن الصحافة الورقية التي ظلت رهينة مجموعة من الإكراهات تلاحقها . هذه القفزة الإلكترونية في المغرب كمّا ونوعا  تمثلت أولا في فك الحصار عن مناطق معزولة وبعيدة كل البعد عن المركز وأقصد به محور الرباط ـ البيضاء في خلق ما يسمى” بالخبر السريع” الذي يمكن تداوله ومعالجته بسرعة وإطلاع القارئ  والمواطن عليه.

ثانيا من إيماننا الصادق أن  الصحافة الإلكترونية همشت في النقابة الوطنية للصحافة المغربية وتعدد المفهوم النقابي بين نقابة وفيدرالية . هل من المعقول أن الصحافة الإلكترونية (من الكم أزيد من موقع  100 والآلاف من المدونات المغربية  )  وما تعج به هناك فقط  بعضالأشخاص على رؤوس الأصابع هم من يتمتعون بالحصول والإعتراف من قبل وزارة الإتصال  في حين إن الغالبية العظمى من الصحفيين   بمواقع الإلكترونية المغربية والمدونين لايتوفرون على بطاقة وزارة الإتصال وغير معترف بهم ويتم تجاهلهم بالكامل في المهرجانات الوطنية . أيعقل أن نتحدث عن إطار وطني نقابي لايدافع عن الصحفي الإلكتروني المغربي رغم تواجده منذ سنيين مضت بل في غالب الأحيان أن  الصحافة الورقية تعتمد في أخبارها على الكثير مما تنجزه المواقع الإلكترونية المغربية .

ثالثا جاءت فكرة خلق كيان نقابي بديل ومكمل ليدافع عن ماهية الصحافة الإلكترونية كمنتوج قابل للتداول بكثير من المصداقية والشفافية  وهناك مواقع حفرت اسمها في قلوب الملايين من المغاربة بعيدا  بنقل كل  التفاصيل عما يقع في المغرب العميق .

رابعا أن ما وقع للمدون محمد الراجي ومراسل موقع هسبريس  أفاض الكأس حيث لولا تضافر المواقع الإلكترونية والمدونين المغاربة والكتاب المغاربة    بتحريك القضية خارج المغرب وداخله وتحويلها قضية رأي عام  والضغط بقوة حتى جاءت الإستجابة  لمطالبها بالإفراج عن المدون محمد الراجي . من هذا المنطلق فكر مجموعة من الزملاء في مواقع إلكترونية ومدونات  بخطوة ذات حساسية كبرى بخلق كيان وإطار وطني نقابي  يدافع عن الصحفي والمدون والكاتب الإلكتروني المغربي معنويا وماديا والصحافة الإلكترونية كمؤسسة إعلامية لترسيخها كفعل إعلامي ، لها نفس الإهتمامات والمهام بنقل الخبر بمصداقية والمساهمة في بلورة التحول الذي يعرفه المغرب على العديد من المستويات  … 

ما هي دواعي اللجوء إلى نقابة جديدة عوض الانخراط في النقابة الوطنية ؟ 

    أولا يجب أن نعرف مثلا ما الذي قدمته النقابة الوطنية للصحافة المغربية  للمواقع الإلكترونية وللصحفي الإلكتروني المغربي ، هل تدخلت بفك العزلة عليه في المهرجانات الوطنية وأعطي مثالا هل سمح للزملاء بمراكش وطنجة في مهرجان السينمائي  بمزاولة مهامهم ومنعهم بأنهم غير معترف بهم وتلزمهم بطاقة وزارة الإتصال . صحفي إلكتروني مغربي يشتغل ما يفوق الثلاث  أو أربع سنوات عير معترف به . أي تهميش أكثر من هذا ، بالإضافة هناك مؤسسات إعلامية تمثلت في مواقع مغربية لم تتلق أي دعم لامادي ولامعنوي وهناك للأسف الشديد “مطبوعات ورقية” لاتصلح لشيء وهي أهم من المداد الذي كتبت به، لايقرأها أحد تدعم من قبل الحكومة وبأموال الشعب المغربي الذين يدفعون الضرائب . وهنا بيت القصيد أليس الأولى الإهتمام بالصحافة الإلكترونية  المغربية التي هي أمام فواهة البركان وفي مواجهة الأخر لتثبيت أركان البيت الداخلي للهوية المغربية والدفاع عنها بكل تمثلاتها وتمظهراتها.

ما جدوى الإطار النقابي إذا لم يكن  يدافع عن مكتسبات صحافة الإلكترونية والإعتراف بما حققته وأنها كانت قادرة على رفع الكثير من الحواجز وتعرية أوضاع مخزية على المستويات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية .  

كيف ترى وضع الصحافي المشتغل في المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكترونية ؟ 

  ما تعيشه أوضاع  الصحافة المكتوبة والإعلام المغربي بصفة عامة من تبعية مطلقة  انعكست بالسلب على الصحافة الإلكترونية ، فهذه الأخيرة بدون دعم تعيش وتتأقلم مع نفس الأوضاع كل حسب اجتهاده وطريقة اشتغاله ومصداقيته ، فكما تدعم السينما والمسرح والتلفزيون والصحافة المكتوبة حان الوقت لتكلف الدولة نفسها في الإهتمام  بالصحافة الإلكترونية المغربية  وإعطاء العناية الخاصة بها ، خاصة وهذا أمر أساسي وما يعرفه المغرب من تحولات خطيرة لم تستطع الصحافة المكتوبة إيضاحها بشكل جلي خاصة فيما يتعلق  بالقضية الوطنية ومسألة المهاجرين والتواصل معهم . فالصحافة الإلكترونية المغربية لعبت دورا أساسيا في الدفاع عن القضية الوطنية والتعريف بها في شتى بقاع العالم وكذلك في ربط الصلة بما يقع داخل وخارج المغرب . فدور الصحافة الإلكترونية أصبح أساسي وهناك صحف ورقية سارت في نفس الإتجاه الإلكتروني .  

هل تتوقعون أن تواجه النقابة الإلكترونية معارضة من لدن بعض الجهات وخاصة وأن محاولات سابقة لتشكيل نقابة غير النقابة الوطنية ؟

هناك شيء أساسي ليس هناك نقابة وطنية ونقابة إلكترونية غير وطنية ، فالوطن والوطنية للجميع ونحن سواسية في مغربيتنا و لايمكن المزايدة على هذا وأن الإحتكار والتغني بالمقولات الدعائية  زمن قد ولى بلا رجعة ، نحن أمام منعطف تمر منه الأمة المغربية ، منعطف خطير ، يجب على المشتغلين بالإعلام أن يكونوا في مستوى التطلعات وقراءة الأشياء بأبعادها المستقبلية. فمن يحمي حقوقي ككاتب وكمدون وكصحفي وكتقني إلكتروني أنا معه فقط أن تكون الرؤية واضحة وألا نكون قنطرة للعبور وفواهة المدفع  في أوقات معينة . كل ما نرجوه هو التحلي بالمهنية وبالمصداقية اللازمة والإستقلالية التامة في التوجيه في أن نكتب في هذا وهذا ممنوع ومحظور فهذا أمر مرفوض وغير صحي على الإطلاق.

إيجابية الصحافة الإلكترونية المغربية بهويتها الحالية والتي تعكس الإختلاف والتنوع والتعدد أمر إيجابي،  سواء كانت خارج أو داخل المغرب على الأقل أنها كسرت الكثير من الطابوهات ومن ” فقه الممنوعات” بغية صياغة رأي عام في اتجاه  صناعة مواطنة كاملة  للصحفي وللكاتب وللمواطن وللقارئ  ، حق الحصول على المعلومة وليس حكرا على فئة محدودة  تمنحها كهبة وفق حسابات تلغى فيها  قيم المواطنة ويتحكم فيها طابع السرية والقرب من محيط وصناعة  القرار .

إن الشعار الذي رفعناه ” البحث عن مساحات أكبر للحرية ينسجم مع طبيعة المرحلة وينسجم مع تطلعات الصحفي الإلكتروني المغربي في البحث عن الحقيقة الضائعة والمغيبة في كثير من الأحيان .

كلمة أخيرة مشروع خلق النقابة الوطنية للصحافة الإلكترونية المغربية ، مشروع طويل النفس يتطلب التأني والوعي بالمرحلة ورهاناتها و يتأسس على فكرة أساسية ومركزية: أننا قادرون على إسماع أصوتنا بقوة دفاعا عن تجربتنا كما تشهدها المواقع والمدونات المنتشرة من أرفود ، وبوجدور وأسفي والقلعة والريف بكاملهومناطق أخرى من المغرب العميق والمهمش  دفاعا عن شيء بسيط هو الحق في تداول المعلومة بكل حرية.

النقابة  الوطنية  للصحافة  الإلكترونية    SNPE  Syndicat  National  de la  Presse  Électronique

نحو تأسيس النقابة الوطنية للصحافة الإلكترونية في المغرب

الورقة التقديمية للجنة الوطنية التحضيرية

Tuesday, February 03, 2009

دخل مفهوم الصحافة الإلكترونية للمغرب  نظرا سهولة استخدام الانترنت والتطور الهائل الذي حصل في مجال التقنيات الحديثة ، فاكتسبت الصحافة الإلكترونية المغربية  أهمية بالغة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية  والثقافية والفنية والرياضية ، وقد تطورت تكنولوجيا الاتصالات بشكل هائل نتيجة التطور التقني وانتشار المعلومات بسرعة فائقة استطاعت أن تعبر القارات وتتخطى الحدود بسرعة.وبتطور الشبكة العنكبوتية اتسع المجال أمام الصحفيين لدخول هذا العالم الجديد من خلال مجموعة من المواقع ومجموعة من الصفحات الإلكترونية والمدونات وأصبحت لديهم القدرة الفائقة على اكتساب المعلومة بسرعة عجيبة بعدما كان الصحفي يعاني من استلام المعلومة والخبر وتكلفه الوقت والجهد ، فتطور عمل الصحفيين بالشبكة وازدادت إعداد الصحفيين المغاربة داخل وخارج المغرب وتنوعت مجالات اشتغالاتهم ، ولكن بقيت هناك نظرة  قاصرة للصحفي إليكتروني أنه  مجرد صحفي عابر ذا نظرة عابر ولا  تعدو أن تكون الصحافة الإلكترونية المغربية بدورها مجرد سحابة عابرة رغم ما قدمته من خدمات جليلة طيلة هذه السنيين الماضية وما قدمته في كثير من الأحيان من قصب السبق وآن لها تكوين إطار نقابي خاص بها يدافع عن الكاسب المادية والمعنوية للعاملين داخلها .

وإذا اعتبرنا أن ثقافة الإنترنت أصبح لها جماهيرها وشعبيتها وهي في ازدياد مطرد في المغرب مضيفين لها الثقة التي يتمتع بها القارئ والكاتب على الإنترنت بخلاف الصحافة الورقية عجلت بحضوري قوي لمواقع كانت لها فعالية كبرى في تغيير العلاقة بين القارئ والصحفي والجريدة الإلكترونية  و تزايدت  عناوين الصحف والمدونات  الإلكترونية بالمغرب بسرعة فائقة من داخل وخارج المغرب مع ملاحظة أساسية غياب اطار نقابي يدافع عن الخطوة الجريئة للصحافة الإلكترونية في المغرب.

وإذا سجلنا العديد من الصعوبات التي تواجه الصحافة الإلكترونية، ومنها على الخصوص الصعوبات المادية التي تتعلق بالتمويل وتسديد المصاريف، وغياب التخطيط وعدم وضوح الرؤية المتعلقة بمستقبل هذا النوع من الإعلام، وعدم الإعتراف بالصحافي الإلكتروني، بإلإضافة إلى بعد الهوة بين الجهات الرسمية والصحفي إلكتروني في غياب من يمثله ،بالإضافة إلى عدم وجود عائد مادي للصحافة الإلكترونية من خلال الإعلانات كما هو الحال في الصحافة الورقية، حيث أن المعلن لا يزال يشعر بعدم الثقة في الصحافة الإلكترونية، وغياب الأنظمة واللوائح والقوانين وهو ما نحتاجه ونسعى للحصول عليه، من خلال تأسيس اطار نقابي أصبح أمرا ملحا في وقت يعرف فيه المغرب العديد من المتغيرات السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية والحقوقية .

إن تأسيس نقابة وطنية للصحافة الإلكترونية بالمغرب سيساهم بلاشك في الدفع  بعجلة الصحافة الإلكترونية كمقاولة إعلامية بالنظر لتجارب مماثلة على الصعيدين العربي والدولي والإعتراف بالصحفي الإلكتروني من طرف  الجهات الوصية نظرا لما تمثله هذه الصحافة من تأثير قوي على المستوى الداخلي والخارجي بسرعة مهولة بنقل الخبر وتأويله والدفاع عن الهوية  المغربية.

إن تأسيس لجنة تحضيرية وطنية لإعداد الخطوات الأساسية لتأسيس النقابة الوطنية للصحافة الإلكترونية يأتي من قناعتنا الأساسية بالظروف والمرحلة الإنتقالية الذي يجتازها المغرب على المستوى الحقوقي وفك الكثير من قيود الإحتكار التي لزمت العمل الصحفي من تبعية مطلقة في كثير من الأحيان .

يأتي دور هذه اللجنة التحضيرية  في التنسيق بين الإخوة الصحفيين والصحفيات المشتغلين في الصحافة الإلكترونية وكذا كتاب الأنترنيت ورسامو الكاريكاتير وتقنيين وأصحاب مقاولات والمدونين والمتابعة الصحفية والتغطية الإعلامية لهذا الحدث  وإعداد النصوص القانونية لعقد الجمع  التأسيسي لهذا الإطار النقابي تحت اسم : ” النقابة الوطنية للصحافة الإلكترونية المغربية” دفاعا عن حقوق الصحفي الإلكتروني نظرا للتهميش والإقصاء الذي لحق به وفق ثلاث مبادئ أساسية : نقابة ديمقراطية ، تقدمية ، مستقلة بشعار: ” البحث عم مساحات أكبر للحرية ” .

والعمل مع إطارات مماثلة على المستوى العربي والدولي لتسجيل حضور الصحفي الإلكتروني المغربي في القضايا المصيرية محليا ووطنيا وعربيا ودوليا من خلال هذا الإطار النقابي.

أعضاء اللجنة التحضيرية الوطنية

المنسق الوطني:عبد الله ساورة موقع هسبريس

ممثلو جهة الشمال :

ـ حكيم اسباعي  ـ موقع الريفي

ـ عادل الزبري ( موقع الريف سبور)

ـ فكري ولد علي ـ مؤسسة الريف لإعلام والتواصل

ـ عبدالعالي أشرنان ـ مدون ، صحفي إلكتروني

2 ـ ممثلو منطقة الوسط :

 ـ نوالدين الأشهب (هسبريس)

ـ أحمد حموش (اسلام اون لاين)

ـ مصطفى الأسعد ( عالم بريس)

 ـ نجيب شوقي ( صحفي)

ـ  عمر الفاتحي  ( كاتب صحفي )

 ـ خالد البرحلي(هسبريس)

3 ـ ممثلو منطقة تانسيفت ، مراكش الحوز:

ـ عبدالكريم ساورة (مدير مركز الأندلس لإعلام والتواصل)

 مصطفى المصدوقي ( موقع لاماليف بريس)

    ـ عمر اللاجي ( موقع قضايا مراكش)

  ـ موسى العزوزي ( موقع لاماليف)

  ـ  محمد كوحلال ( صحفي )

ـ منطقة أكادير والنواحي :

    ـ عبدالرحيم الشهيبي ( تامزغا بريس)

   ـ عبد العزيز بوضوضي ( تامزغا بريس)

   ـ ابراهيم أمكرار

5 ـ منطقة خريبكة ، بني ملال ، تادلة

   ـ حسن تاج ( لاماليف بريس)

6 ـ منطقة الجنوب :

   ـ الطيب أمكرود ( مدون )

7ـ ممثلومنطقة وجدة:

  ـ عبد الصمد بلبشير

8 ـ المقرران :

 فاطمة الزهراء الزعيم ( موقع الريفي)

 ـ أيوب مليجي ( مدون)

المواقع المشاركة :

ـ موقع هسبريس

ـ موقع لاماليف بريس

ـ موقع تامزغا بريس

ـ موقع عالم بريس

ـ موقع قضايا مراكش

ـ موقع القلعة

ـ اتحاد كتاب الأنترنيت

ـ اتحاد المدونيين المغاربة

ـ موقع شمال سيتي

ـ موقع اريفيين

ـ مؤسسة الريف لإعلام والتواصل

ـ موقع الريف سبور

ـ موقع الأخبار المغربية

ـ موقع شمال سيتي

ـ موقع الريف بلوس

ـ موقع بوجدور

ـ موقع Grandecran

ـ موقع انغميسين

ـ موقع المراكشية

ـ موقع التعليم الإبتدائي

ـ موقع بوابة وجدة

ـ موقع البوغاز 

ملحوظة :

 اللجنة التحضيرية مفتوحة في وجه الفعاليات الصحفية والإعلامية الراغبة في تأسيس هذا الإطار النقابي الوطني

للاتصال عبد الله ساورة

   abdellahsaoura@hotmail.com 

يمكن الإطلاع على المدونة :

http://snpem2009.jeeran.com/archive/2009/2/794209.html 

الإيميل للاستفسار والتواصل :

Snpem2009@gmail.com

Reporters Sans Limites

 

حوارمع عبده حقي

مدير ومنسق مجلة إتحاد كتاب الإنترنيت المغاربة

 

” نحن في منعرج إعلامي وطني هام نبحث له عن الإقرار بالإعتراف القانوني والمعنوي والأدبي

 

أجرى الحوار: عبد الله ساورة    

 

1 ) بطاقة تعريف عن مجلة إتحاد كتاب الإنترنيت المغاربة ومديرها عبده حقي

 

ــ في حوار سابق مع صحيفة العرب القطرية جاء في سياق حديثي عن تجربة إطلاق مجلة إتحاد كتاب الإنترنيت المغاربة أننا من المخجل بعد فشل تجربة تأسيس فرع لاتحاد كتاب الإنترنيت العرب بالمغرب أن نبقى نحترف النميمة والإنتظاروالصمت

.. صمت كتاب الإنترنيت المغاربة عن التفكير جديا في تشييد فضاء إفتراضي يلملم شتاتهم ويوحد أصواتهم وتصوراتهم وآفاقهم على غرارالعديد من الإطارات الإفتراضية في المشرق العربي … فمن هذا المنطلق وانسجاما مع أهداف إتحاد كتاب الإنترنيت العرب في الأردن في خلق فروع له في كافة أقطار العالم العربي قمنا وتجشمنا تعب هذه المبادرة المغامرة بكل ما سيحدق بها من ضوضاء وتربص كما تعودنا على هذا في المغرب معتمدين في تحقيق غاياتها النبيلة على قناعات الدمقرطة والشفافية والإصرارعلى ربح المراهنة ، وهكذا إتبعنا إستراتيجية عمل إنطلقت بداية من وضع تصورعام للإطارعلى المستوى العمودي والأفقي ثم بعد ذلك إنتقلنا إلى مرحلة البناء فمرحلة الإعلام الورقي والإلكتروني وأخيرا حل يوم قص شريط المجلة وإطلاق أول عدد إلكتروني مع مطلع شهر أكتوبر2008 وبكل صراحة لم نفاجأ بشلال الرسائل الإلكترونية المنوهة بالمشروع وللعدد الغفيرمن الزوارللمجلة كل يوم بسبب حدسنا المسبق لتعطش كتاب الإنترنيت المغاربة لفضاء إلكتروني يجمعهم وهذه الردود نعتبرها دعامتنا الأساسية في مسارنا الصحافي الإلكتروني ولايفوتني بالمناسبة أن أحيي كل الأقلام النتية الصادقة والوفية التي نهضت معنا بالمشروع وأخص بالذكرالإخوات والإخوة في هيأة التحريرعبد العزيز بنعبو وسعيدة شريف وعمر الفاتحي وفطنة بن ضالي أم أيمن ومراسلينا في كافة أرجاء الوطن وباعتباري مديرومنسق المجلة فإنني سأضع تجربتي المتواضعة الثقافية والإلكترونية كلها لتطويرهذا البيت الإفتراضي كما أنني كعضوومشرف باتحاد كتاب الإنترنيت العرب سأقوم بالعمل على مد الجسورمع هذا الإطار العربي العتيد والذي نحن في حاجة ماسة إلى تراكم تجربته ودعمه فنيا وتقنيا وأدبيا . ثم لاأنسى أن أشيرهنا إلى أننا بصدد التفكيرأيضا في خلق علاقات تعاون مع بعض الجرائد المغربية الورقية .. علاقات تسير في إطار التعاون الإعلامي مثلا كتخصيص ركن أسبوعي في ملحق ثقافي من أجل إدراج عدد من أعدادنا كما أننا من جهتنا سنقوم بإدراج عناوين عدد الملحق الثقافي على صفحة مجلتنا من أجل تحفيزالقارئ الشبكي على مواصلة الإهتمام المنتوج الإعلامي الورقي .

 

2 ) كيف تنظرللصحافة الإلكترونية بالمغرب ؟

 

ــ من خلال تجربتي المتواضعة في مجال الإعلام الإلكتروني مازال المشهد الإعلامي الإلكتروني بالمغرب يعاني من الكثيرمن المعوقات التي ترتبط في الغالب بالأمية الرقمية والتشبث بالتقليد الورقي بالإضافة إلى تدني القدرة الشرائية للطبقة الوسطى ناهيك عن الطبقة الفقيرة وأخيرا غياب قنوات التواصل التي من شأنها أن تعرف أكثر بالصحافة الإلكترونية فمثلاإن القناة التلفزية الثانية 2M تبث عناوين الصحافة الوطنية كل نشرة أخبارأخيرة فيما أن هيأة التحرير بها لم تفكر قط في إدراج عناوين بعض المجلات والجرائد الإلكترونية سواء بسواء ثم هناك جانب آخرأكثر إيجابية في الصحافة الإلكترونية وهوعامل تقنية التحيين الآني ما يجعل القارئ يواكب المستجدات في مختلف المجالات أولا بأول وهوالعامل الذي لاتتوفر عليه الصحافة الورقية ، وأعتقد أن من شأن تأسيس نقابة وطنية للصحافة الإلكترونية أن يشكل قوة إقتراحية ومحاورا أساسيا في المشهد الإعلامي بكل أطيافه .

 

 3 ) من خلال تجربتكم ما هي الإكراهات التي تواجهونها ؟

 

ــ بداية إذا كانت أي قناة إعلامية توجه خطابها لمستهلك وقارئ مفترض فعلينا أن نفكرفي نجاعة آليات التواصل من أجل ترسيخ عادة التصفح الإلكتروني لذا المتلقي المفترض … وهو عموما القارئ الذي يمتلك حاسوابا ثابتا أو محمولا إنه قارئ نخبوي ، تقنو/ثقافي وبالتالي على الخطاب الصحافي الإلكتروني أن يراعي إنتظارات هذه الفئة باعتبارها قيمة سوسيوثقافية مضافة .. بمعنى على هذه المجلات والصحف والجرائد الإلكترونية أن تأخذ في الإعتبارهذه المعطيات الجديدة على بنية فعل القراءة في المغرب ثم إنه يجب ألا يغيب عن أذهاننا أننا نمارس نشاطا إعلاميا بكثيرمن الرقابة الذاتية بسبب غياب إطارقانوني منظم للمشهد الإعلامي الإلكتروني … إن أي مجلة أو موقع أوبوابة إلكترونية كلها تندرج ضمن قانون المدونات الصادرسنة 2003 فيما أعتقد …

هكذا فإن أي مجلة إلكترونية كيفما كان إشعاعها الإعلامي فهي توضع في سلة واحدة مع أردء مدونة في العالم وبالتالي فطاقمها يعمل في العراء القانوني وقد يحاسب مثلما يحاسب أي مدون متهور غير مسؤول .

 

4 ) أتعتقدون أن التنظيم داخل نقابة للصحافة الإلكترونية سيساهم في بلورة الصحافة الإلكترونية المغربية ؟

 

ــ أجل وبكل تأكيد ، إننا في بداية مسارتاريخي هام جدا في عالم يصطخب بالمعرفة والتواصل وتأسيس هذا الإطارالنقابي سيعمل قبل كل شيء على حماية مهنة الصحافة الإلكترونية من التسيب والفوضى والإجهازعلى حقوق الملكية الفكرية والحق في التعبيرحيث كما نرى أنه كل من أنشأ مدونته الخاصة لتفريغ مكبوتاته توهم أنه أصبح كاتبا أو صحافيا ، إذن علينا أن نمضي بنفس السرعة التي تنتشربها الظاهرة من أجل تطويقها وتمنيع الصحافة الإلكترونية من إجتياح جراد المدونين .

 

5 ) ماهي الإضافات النوعية التي قدمتها الصحافة الإلكترونية المغربية

 

ــ إنه من السابق لأوانه أن نتحدث اليوم عن الإضافات النوعية للصحافة الإلكترونية إذ أن هذه الإضافة مرتبطة أساسا بنسبة المقروئية في الوسط الشبكي ومرتبطة أيضا بمدى تأثيرها في الوسط السياسي والثقافي والإجتماعي على غرار الصحافة الورقية سواء بسواء وأعتقد أن القليل من رواد الإنترنيت من يطالعون يوميا المجلات والصحف والجرائد الإلكترونية المغربية كهيسبريس  وعالم بريس ولاماليف والقلعة وميدوزا ومجلة إتحاد كتاب الإنترنيت المغاربة إلخ

إذن فالإجابة عن هذا السؤال تستوجب بحثا ميدانيا على الأرض وشبكيا على الإنترنيت .. بحثا يمس كل الشرائح المجتمعية .

 

6 ) يقال أن الصحافة الإلكترونية بقعة ضوء في الصحافة المغربية كيف ذلك ؟

 

ــ إذا كان المقصود بهذه القولة أنها نقطة ضوء في محيط إعلامي معتم ومظلم فأنا غير متفق إطلاقا معها .. أما إذا كان المقصود منها أنها صحافة تستمد حيويتها ونجيعها من دفق الضغط الكهربائي فهذا صحيح وعلى كل حال فنحن في منعرج إعلامي وطني هام مازلنا نؤسس له ونبحث له عن الإقرار بالإعتراف القانوني والمعنوي والأدبي وجغرافيتها قد تتسع مع تصاعد صوتنا النقابي القادم من محيط النت والرقمية والإلكترونية بالإضافة إلى أن كل هذه الغايات مرتبطة بتراجع نسبة الأمية التقليدية والأمية الرقمية وإستفادة الصحافة الإلكترونية من كل أشكال الدعم المادي والمعنوي والأدبي والقانوني .

 

عبده حقي

مديرومنسق مجلة إتحاد كتاب الإنترنيت المغاربة

مدير منتدى قصص المغرب العربي

مديرمنتدى محمود درويش الشعري

عضو ومشرف اتحاد كتاب الإنترنيت العرب

عضوبيت الأدب المغربي

مراسل ثقافي سابق لجريدة أنوال والأنواروالمنظمة

 

 

« الصفحة السابقة



Follow

Get every new post delivered to your Inbox.